
تشهد العلاقات التجارية بين بكين وبروكسل تصعيدًا ملحوظًا، حيث فرضت الصين مؤخرًا قيودًا على واردات الأجهزة الطبية من الاتحاد الأوروبي. يأتي هذا الإجراء كرد مباشر على تدابير أوروبية سابقة، مما يزيد من حدة التوترات القائمة. أعلنت وزارة المالية الصينية يوم الأحد الماضي عن تقييد مشتريات الحكومة من الأجهزة الطبية الأوروبية. تتجاوز قيمة هذه المشتريات 6.3 مليون دولار، وتعد استجابة للقيود التي فرضتها بروكسل في الشهر الماضي.
تصاعد الإجراءات المتبادلة بين الجانبين
شهد الشهر الماضي فرض الاتحاد الأوروبي رسومًا جمركية على السيارات الكهربائية المصنعة في الصين. في المقابل، فرضت بكين رسومًا جمركية على واردات مشروب البراندي الكحولي من الاتحاد. أعلن الاتحاد الأوروبي أيضًا في الشهر الماضي عن حظر الشركات الصينية من المشاركة في المناقصات العامة للاتحاد الأوروبي. تشمل هذه المناقصات قطاع الأجهزة الطبية، والتي تبلغ قيمتها 70 مليار دولار أو أكثر سنويًا. يهدف هذا الإجراء الأوروبي إلى ضمان الوصول المتبادل إلى الأسواق. ذكر الاتحاد الأوروبي حينها أن “شركات الاتحاد لا تُمنح حق الوصول العادل إلى السوق الصينية”.
استجابة الصين وتأثيرها على التجارة
أوضحت وزارة التجارة الصينية في بيان منفصل يوم الأحد موقف بكين. جاء في البيان: “للأسف، ورغم حسن نية الصين وإخلاصها، أصر الاتحاد الأوروبي على نهجه الخاص، متخذا تدابير تقييدية ومقيما حواجز حمائية جديدة”. وأضافت الوزارة: “لذلك، ليس أمام الصين خيار سوى اتخاذ تدابير تقييدية متبادلة”. أعلنت وزارة المالية الصينية عن فرض قيود على واردات الأجهزة الطبية من دول أخرى. تشمل هذه القيود المنتجات التي تحتوي على مكونات أوروبية الصنع تزيد قيمتها عن 50% من قيمة العقد. تدخل هذه الإجراءات حيز التنفيذ اعتبارًا من يوم الأحد.
من المقرر أن يعقد ثاني وثالث أكبر اقتصادين في العالم قمة لزعماء الدول في الصين خلال وقت لاحق من شهر يوليو. سبق وأعلنت الصين يوم الجمعة عن فرض رسوم جمركية تصل إلى 34.9% لمدة خمس سنوات. تستهدف هذه الرسوم المشروبات الكحولية القادمة من الاتحاد الأوروبي. يأتي هذا القرار كرد على الرسوم الجمركية الأوروبية المفروضة على السيارات الكهربائية. تم استثناء بعض شركات إنتاج الكونياك من هذه الرسوم الجديدة. اشترطت الصين بيعها بالحد الأدنى للسعر، لكنها لم تفصح عن التفاصيل الدقيقة لذلك.





